بمناسبة حلول فصل الربيع
. جَـــاءَ الــرَّبــيــعُ
جَـــاءَ الــربــيــعُ إلـى الــدِّيـارِ يُـهـنـدسُ ،،،،،، في حُــلَّــةٍ أزهـى الـمـلابـس يـلـبـسُ
يَـخـطـو الـخـطـى وكــأنَّــمَــا فـي زفَّـــةٍ ،،،،،، بَينَ الـحِـسـانِ وفي جَـمـالٍ يـهـوسُ
يـمـشي عـريـسـاً بــاســمــاً مُــتَــغــنـدراً ،،،،،، والــعــطــرُ في أردانِ ثَـوبٍ يُـغـمـسُ
حُــلـلُ الـجَــمــال تـزخـرفـت بـزهـورهـا ،،،،،، مَـــلأتْ حــقــولاً لـلـورى تَــتَــأسَّــسُ
والــزهــرُ يَـزهــو والـعُــطــور زفـيرُهــا ،،،،،، بـالـعـطـر من بين الـشَّـفـايف تـهـمـسُ
بــعــدَ اشــتـيـاقٍ قـد أتـى في مَــوعِــدٍ ،،،،،، آذارُ عُـــدتَ مُـــتَــيَّــمَــاً يــا مــارسُ
جَـمَـعَ الأحِـبَّـةَ فـي الــدِّيَــارِ تــفــاخـــراً ،،،،،، قد سُـرَّ من جَمعِ الـرِّفـاق الـمـجـلـسُ
يـهـدي الـعـطــور لـمـن أتــاهُ مُــرحِّــبـــاً ،،،،،، وعـبيرُ عِـطـرٍ فـي الـمـفـارقِ يُـلـمَـسُ
وربــيـعُــنــا يُـعـطـي عــطــاءَ مــحــبَّــةٍ ،،،،،، مُــتــكــرِّمــاً لا فـي هــبـاتٍ يَـبـخـسُ
وتـرى الـدِّيـارَ بــضـيـفـهـا في بَـهـجَـةٍ ،،،،،، والضَّيفُ في صَدرِ الـمَـضَافةِ يجـلِـسُ
وتَـرى الــحِــســانَ بــزِيِّــهــا فَــتَّــانَـــةً ،،،،،، وحَـدِيــثُـهُـم لــحــنُ الــغـرامِ يُــدَرِّسُ
تــبــدو الــرُّبــا مــزهــوَّةً بِـحِـســانـهــا ،،،،،، رَقـصُ العَذَارى في الـمـعـالي يَـهـوِسُ
يـا حـبَّـذا الـزهـراتُ يُــغــري رقـصُـهــا ،،،،،، حَول الـجَـداول والـعـيون الـمَـجـلـسُ
والـزَّهـرُ يُـغـري الـنَّـحـلَ في تـقـبـيـلـهـا ،،،،،، فـي حُـجَّــةٍ وكــأنَّــهــا تَــتَــهــامــسُ
والـضِّـحـكُ مـن ثَـغْـرِ الـزُّهـورِ مـحـبَّـبٌ ،،،،،، إنَّ الـزهـورَ بــطــبــعــهــا لا تَــعـبـسُ
والـنَّحـل يـعـشقُ في الزُّهـورِ رضـابَـهـا ،،،،،، من غـيرةٍ حَـولَ الـرٌّيـاضِ ويَـحـرُسُ
وتَـرى الـفـراشَ الــنَّـاعـمــاتِ رقـيـقــةً ،،،،،، خـوفَــاً عَـلـيـهــا مِن أذىً لا تُــلــمَــسُ
تَـروي إلى زهـر الـرُّبـا قـصـص الـهـوى ،،،،،، لِـتَذوبَ في حُضن الـهَـنَـاءِ وتَـنـعَـسُ
والـدَّوحُ يَدعُـو فـي الـطُّـيور مُـرحِّـبـاً ،،،،،، في الـمُـلـتـقى حَيثُ الـطُّـيورَ تُـعـرِّسُ
أفـراح عُـرسٍ فـي الـظَّـلام يُـقـيـمُـهــا ،،،،،، أطــيـارُ فـي عـشٍّ تـبـيـضُ وتـفـقـسُ
والـنَّخلُ يسـمُـو في الـمَعـالي شـامخَـاً ،،،،،، وكَــأنَّـهــا صـفُّ الـعــســاكـر تَـحـرُسُ
وهـو الذي يـحـمـي الـدِّيـار من الـعُـلا ،،،،،، كـمـراقـبٍ فــوق الــعُــلا يَــتـجـسَّـسُ
مُـلِـئَـتْ مـنـاحٍ بـالــنَّـخـيـل ونُـسِّـقَـتٔ ،،،،،، جـــادتْ بِــفــضــلٍ لــلأنـــامِ يُــكَــرَّسُ
ويُــمِــيـلُــهَــا ريــحٌ يُـداعِـبُ حُــبَّـهــا ،،،،،، وكــأَنَّــهَــا في مَــيـلِــهَــا تَـــتَــهَــامَـسُ
إنَّ الـخلائقَ في الـرّيَـاضِ تـجـمَّـعَتْ ،،،،،، بين الزهور على الـحـشـائِـش تـجـلـسُ
مـن فَـرحَــةٍ تـقـضي الـنَّـهـار تَـنَـزُّهَــاً ،،،،،، تُــلــقِـي الــتَّــحــيَّــةَ فُـلَّــةٌٌ أو نـرجِـسُ
كـان الـشِّـتـاءُ حـبـيـسَـنَـا في يومِـنـا ،،،،،، والـبردُ في لـيـل الــشِّـتـاءِ الــمـحـبـسُ
يَــأتـي بــخــيرٍ لـلــربـيــع مُــقــدَّمَـــاً ،،،،،، في الأرض من قطر الـسَّـمـاءِ يُـؤَسِّـسُ
وأتـى الـرَّبــيــعُ مُـؤانِـسـاً ومُـبــاركـاً ،،،،،، بـالـدِّفءِ من شـمـسٍ حـنُـونٍ تُـشـمـسُ
إنَّ الــرَّبــيـعَ مُــهــنـدسٌ لــطـبـيـعَــةٍ ،،،،،، فـهـو الـبَـدِيعُ وفي الـجـمـال يُـهـنـدسُ
فـصـل الـجـمـال يَـزورُنَـا يَـا حــبَّـذا ،،،،،، فـي كُــل شِــبرٍ بـالـمـحـاسـنِ يَــغــرسُ
أهــلاً وسـهــلاً ضَـيـفَـنَـا شَــرَّفـتـنـا ،،،،،، أبـهـى الـمـجـالـس أنت فـيـهِ الـمُـؤنـسُ
...........................................
بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح
غــزة - فـلـسـطـين