أكلم نفسي المكلومة
بين أبيات هذه القصيدة،
سأكلم نفسي بصوت عالي..
من أجل قول ما أفكر فيه!
ولطالما بقي مدفونا في قلبي.
أتعذب عندما أتذكره..
وألجأ دائما إلى الصمت.
إليك، أيتها النفس في أنا.
سأبدأ كلامي واعتذر أولا،
لأنني سأتكلم بصوتي العالي.
لقد كنت طيلة حياتي أهمس.
والآن قد حان وقت التكلم!
ولكن بصوتي هذا العالي!
كل هذا، ليس من أجل الدعاية.
ولكن لأحس أنني أملك حريتي.
هذه القيمة التي افتقدت عندي.
تلك التي، من أجلها تعذبت،
وسببت المتاعب لأمثالي من الناس!
أكلم نفسي المكلومة عن حالي..
وأبوح لها معاناتي بين الأوساط.
بين من يقيمون الإنسان بالمظاهر!
فتراهم يتسابقون.. ويتهافتون
على الصفوف الأولى دائما،
من أجل وضعية التباهي.
من أجل ميزة تليق بالمقام!
أ كانت تعبدية!
أو في الوسط!
لن أحكي الآن، لك يا نفسي، كل شيء!
وإنما سأقتصر بالمضمون وبالعناوين.
وخلاصات الأحداث بعجالة.
قد لا يليق الحديث هكذا معك!
ولكنني سأقول قولي لك، وأنا أبكي.
من أجل التنفيس عن قمع عشته،
وعن معاناتي منذ بدايتي..
اسمعيني جيداً أيتها النفس.
لقد نشأت.. وترعرعت.. وكبرت،
في وسط القمع دون حرية تذكر!
والآن، اختنق صدري من جرائه.
ومن معاناة وخوف وكتم الأنفاس.
هل خلق الإنسان من أجل العيش؟!
أم تكالب علينا من أسسوا لهذا التصرف؟!
كل القيم الإنسانية أصبحت غائبة.
فتركنا الأسباب وعلقنا كل الأخطاء.
على شماعة باقي الأقاويل..
من كلام غامض لا يفهم بالعقل..
هذا يقول قضاء وقدر في غير محل.
والآخر يقول عين الإنسان هي السبب.
ما هذا اللغو يا عقلي هذا الغريب!
ما هذه الفوضى سوى عندنا نحن.
واسمح لي، يا نفسي، إن انفعلت
وتحمليني، من فضلك، حتى النهاية.
أريد أن أنهي مجمل كلامي..
أريد التنفيس عن حالي!
وبعد ذلك، سوف أصمت بالكل!
وسأبقى أرى بعيني ولا أتكلم.
فإذا ظهرت المعاني واضحة.
فلا فائدة في التكرار..
وخير الكلام ما قل ودل
أو إذا ما صح تعبيري!
فالصمت يبقى أفضل التعابير!
-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق